العلامة الحلي

66

قواعد الأحكام

وأما العنة : فهو مرض يعجز معه عن الإيلاج ، ويضعف الذكر عن الانتشار . وهو سبب لتسلط المرأة على الفسخ بشرط عدم سبق الوطء وعجزه عن وطئها ووطء غيرها . فلو وطئها ولو مرة واحدة أو عن عنها دون غيرها ، أو عن عنها قبلا لا دبرا فلا خيار . ويثبت الخيار لو سبق العقد أو تجدد بعده ، بشرط عدم الوطء لها ولغيرها . ولو بان خنثى فإن أمكن الوطء فلا خيار على رأي وإلا ثبت . ولا يرد الرجل بعيب سوى ذلك . وأما المرأة فالمختص بها سبعة : الجذام ، والبرص ، والقرن ، والإفضاء ، والعمى ، والعرج ، والرتق . أما الجذام : فهو مرض يظهر معه تناثر اللحم ويبس الأعضاء . ولا بد أن يكون بينا . فلو قوي الاحتراق أو تعجر الوجه أو استدارت العين ولم يعلم كونه منه لم يوجب فسخا . وأما البرص : فهو البياض الظاهر على صفحة البدن لغلبة البلغم . ولا اعتبار بالبهق ، ولا بالمشتبه به . وأما القرن : فقيل : إنه عظم ينبت في الرحم يمنع الوطئ ( 1 ) ، وقيل : إنه لحم ينبت في الرحم يسمى " العفل " ( 2 ) . فإن منع الوطئ وجب الفسخ وإلا فلا . وأما الإفضاء : فهو ذهاب الحاجز بين مخرج البول والحيض . وأما العمى : فالأظهر من المذهب أنه موجب للخيار . ولا اعتبار بالعور ، والعمش ، وقلة النظر لبياض وغيره . والعمى يوجب الفسخ وإن كانتا مفتوحتين . وأما العرج : فإن بلغ الإقعاد فالأقرب تسلط الزوج على الفسخ به وإلا فلا .

--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب النكاح ج 4 ص 250 . ( 2 ) راجع المصدر السابق .